كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني
و الثاني (١) بأنه معهود في الوصية، و الإصداق (٢).
مع أنه (٣) لم يفهم مراده من المعهودية، فإن أنواع الملك، بل
- في الأفراد المتصورة في تلك الجملة.
(١) اي و يرد الوجه الثاني الذي اشير إليه في الهامش ٢ ص ٢٩١.
و خلاصة الرد أن جعل الكلي بالمعنى الثالث معهود في الوصية كما علمت عند قوله في ص ٢٧٣: و لذا صرحوا بصحة الوصية باحد الشيئين، بل احد الشخصين.
و قد عرفت وجه ذلك في الهامش ٥ ص ٢٧٣ عند قولنا: اي و لاجل أن الملكية امر اعتباري.
(٢) اي و معهود في جعل الكلي بالمعنى الثالث مهرا و صداقا للنساء: بأن يجعل المهر كليا متعلقا بالعين الخارجية لا على وجه الإشاعة، بناء على اكتفاء الفقهاء بارتفاع أكثر المجهولات، و عدم لزوم التناهي فيه، و لذا جوز الفقهاء في المكيل و الموزون و المعدود الاكتفاء بالمشاهدة فيها في مقام البيع، مع الجهل بالوزن و الكيل و العدد،
فما افاده المعاصر: من عدم معهودية ملك الكلي لا على وجه الاشاعة منتقض بالوصية و الصداق كما عرفت، لإمكان معهودية الملك على الوجه المذكور فيهما.
(٣) هذا جواب آخر عن الوجه الثاني المشار إليه في الهامش ٢ ص ٢٩١.
و خلاصته أنه إن كان مراد المعاصر من عدم معهودية بيع الكلي هو عدم معهودية نوع مكان نوع آخر، أو جنس مكان جنس آخر بأن لم تعهد ملكية الهبة المعوضة، أو الصلح في مورد البيع، أو البيع في مورد الاجارة: بأن يقال: إنه انشأ الهبة المعوضة و اراد البيع، أو انشأ الصلح و اراد المساقاة، أو انشأ البيع و اراد الاجارة فهذا صحيح لا إشكال فيه-