كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
اشتراط القدرة على التسليم، ليخرج البيع عن كونه بيع غرر.
ثم قال: و المشهور بين علمائنا المنع عن بيع الآبق منفردا.
إلى أن قال: و قال بعض علمائنا بالجواز، و حكاه عن بعض العامة أيضا.
ثم ذكر الضال و لم يحتمل فيه إلا جواز البيع منفردا، أو اشتراط الضميمة، فإن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث (١) ظاهر (٢).
(١) المراد من الفقرات الثلاث هو ما يلي:
(الفقرة الاولى): ادعاء العلامة في التذكرة الاجماع على اشتراط القدرة على التسليم.
و الغاية من هذا الاشتراط هو إخراج كل مبيع لم يتمكن البائع من تسليمه للمشتري، و من تلك الموارد و المصاديق هو بيع العبد الآبق، فإنه لا يجوز بيعه منفردا.
(الفقرة الثانية): هو وقوع النزاع بين المشهور، و بين بعض الأصحاب في صحة بيع العبد الآبق منفردا، و عدم صحته.
(الفقرة الثالثة): هو تردد العلامة في جواز بيع العبد الضال منفردا، و عدم قطعه بالفساد.
(٢) وجه ظهور التنافي بين الفقرات الثلاث هو أن العلامة ادعى عدم جواز بيع الآبق منفردا و نسبه إلى المشهور.
ثم أفاد جواز بيع العبد الضال منفردا، مع اتحاد الملاك فيه و في العبد الآبق: و هو عدم قدرة البائع على التسليم.
ثم أفاد ثانيا بعدم جواز بيع العبد الضال إلا مع الضميمة.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء السابع ص ٢٩- ٣٠