كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - أمّا الأوّل، التقدير بغير ما تعارف تقديره به من حيث جعله طريقا إلى ما تعارف فيه
وزنه بوزن واحد من المتعدد و نسبة الباقي إليه، و اردفه (١) بقوله:
و لأنه يحصل المطلوب: و هو العلم (٢).
و استدلاله (٣) الثاني يدل على عدم اختصاص الحكم بصورة التعذر.
و التقييد (٤) بالتعذر لعله استنبطه من الغالب في مورد السؤال:
و هو تعذر وزن مائة راوية من الزيت.
- وزن، أو عدّ، و نسب إليه الباقي،
و سئل (عليه السلام) اشتري مائة راوية من زيت و اعترض راوية، أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك؟
فقال: لا بأس.
(١) اي العلامة عقّب دليله الاول الذي هي الرواية بدليل ثان:
و هو قوله: و لأنه يحصل المطلوب و هو العلم.
(٢) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٤٥.
(٣) هذا رد من الشيخ على الاستدلال الثاني للعلامة: و هو قوله:
في هذه الصفحة: و لأنه يحصل المطلوب: و هو العلم.
و خلاصته أن حصول العلم بمقدار المبيع بالكيفية المذكورة لا اختصاص له بصورة وزنه بوزن واحد من المتعدد المتعذر، بل يشمل عدم التعذر أيضا.
(٤) يروم الشيخ (قدس سره) توجيه التعذر الوارد في كلام العلامة مع أن كلمة التعذر ليست واردة في رواية عبد الملك كما عرفت.
و خلاصة التوجيه أن التقييد بذلك لعله لاجل أن العلامة قد استنبط التعذر من الغالب في موارد السؤال، حيث إنه يتعذر غالبا توزين الأشياء الكثيرة التى تأخذ وقتا زائدا موجبا لإتلاف النهار، إذ من الصعب جدا توزين مائة راوية.