كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - هل يجوز بيع المكيل وزنا و بالعكس
و كأنه (١) اشار بها إلى رواية وهب عن جعفر عن ابيه عن علي (صلوات اللّه عليهم) قال:
لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال، و ما يكال فيما يوزن (٢).
و لا يخفى (٣) قصور الرواية سندا بوهب، و دلالة: بأن الظاهر
(١) اي و كأن الشهيد الاول (قدس سره) اشار إلى وجه صحة بيع ما يكال وزنا، و بيع ما يوزن كيلا في بيع السلف إلى رواية وهب المروية عن الامام الصادق (عليه السلام).
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٣. ص ٦٣ الباب ٧ الحديث ١.
خلاصة استدلال الشهيد برواية وهب أن الرواية تصرح بجواز إسلاف ما من شأنه أن يوزن كيلا.
و بجواز إسلاف ما من شأنه أن يكال وزنا بعد أن كان الكيل و الوزن مقدرين اي معلومي المقدار فيهما.
(٣) من هنا يروم الشيخ (قدس سره) أن يرد ما افاده الشهيد في الدروس في هذا المقام بتمسكه برواية وهب.
و خلاصته أن في رواية وهب قصورين:
قصورا سنديا، لانتهائها بوهب، حيث إنه مشترك بين الثقة و غيرها.
و قصورا دلالتيا، إذ الرواية المذكورة إنما تجوّز إسلاف الموزون في المكيل: بأن يباع شيء سلفا و هو مما يوزن و الثمن كان من المكيل و قد اخذ كيلا.
أو يباع شيء سلفا و هو مما يكال و الثمن كان من الموزن و قد اخذ وزنا.
و الباء في بأن الظاهر منها بيان لكيفية قصور الرواية دلالة كما عرفت.