كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
و لظاهر (١) قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
حكمي على الواحد حكمي على الجماعة (٢).
و أما (٣) في الأقارير و الأيمان، و نحوهما فالظاهر الحوالة على عرف ذلك العصر الواقع فيه شيء عنها، حملا له على ما يفهمه الموقع انتهى (٤).
(١) دليل ثان لعدم تأثير للتغير الطاري، اي و لظاهر قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الدال على ما قلناه، فإن معنى قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): حكمي على الواحد حكمي على الجميع: أني إذا حكمت على شخص فقد حكمت على الجميع، و لا اختصاص له بالمسلم المخاطب.
ففيما نحن فيه و هي الحنطة و الشعير لو قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فيهما:
إنهما تباعان وزنا، أو كيلا فمعناه أنهما في كل عصر من الأعصار و في أي بلد من البلاد لا بد أن تباعا بالكيل، أو الوزن، و لا يصح بيعهما بالجزاف و إن تعارف بيعهما جزافا في عصر من الأعصار.
(٢) راجع (بحار الأنوار) الطبعة الجديدة. الجزء ٢ ص ٢٧٢ الحديث ٢. باب القواعد العامة.
(٣) إلى هنا كان الكلام حول ما يباع، أو يوزن، حيث كان المعتبر فيه عهد الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله)، و أنه و سلم لا بد من حمل لفظ الكيل و الوزن على المراد منهما في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم) للتعبد المحض المستفاد من الاجماع.
و أما الأقارير و الأيمان فإنه لا بد من حملهما على عرف العصر الذي وقعا فيه: و هو عرف المقرّ و المعترف و الحالف، من دون مدخلية عصره (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فيهما.
(٤) اي ما افاده المحقق الثاني في هذا المقام.