كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - هل الحكم منوط بالغرر الشخصي أم لا
كما (١) لو باع مقدارا من الطعام بما يقابله في الميزان من جنسه أو غيره المتساوي له في القيمة، فإنه لا يتصور هنا غرر اصلا، مع الجهل بمقدار كل من العوضين، لأنه مساو للآخر في المقدار.
أو (٢) يحتمل غير بعيد [٧٩] حمل الاطلاقات، و لا سيما الأخبار
(١) مثال لعدم وجود الغرر في شخص المبيع، و لكن مع ذلك يعتبر فيه التقدير بالكيل، أو الوزن.
(٢) من هنا يروم الشيخ العدول عما افاده: من أن المناط في عدم جواز البيع المذكور هو الغرر النوعي الكلي، لا الشخصي.
و يريد أن يقول، إن المناط في عدم الجواز هو الغرر الشخصي فإنه المدار في الجواز و العدم.
فإن وجد الغرر الشخصي وجد عدم جواز البيع.
و إن لم يوجد جاز البيع المذكور.
و استدل على ذلك بحمل الاطلاقات الواردة في كلمات الفقهاء كالاجماع المدعى من الشيخ في الخلاف، و من ابن ادريس في السرائر و من ابن زهرة في الغنية، و من العلامة في التذكرة.
و قد اشير إلى هذه الكلمات في ص ١٨٦.
و بحمل الأخبار الواردة في هذا المقام و هي:
صحيحة الحلبي المشار إليها في ص ١٨٦.
و صحيحة ابن محبوب المشار إليها في ص ١٩١.
و رواية ابان المشار إليها في ص ١٩٢.
و مرسلة ابن بكير المشار إليها في ص ١٩٣: على المورد الغالب.
[٧٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب