كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - مسألة لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الاول من الوجوه الثلاثة المتقدمة
بأن مقتضى الوضع في قوله: صاعا من صبرة هو الفرد المنتشر الذي عرفت سابقا أن المشهور، بل الاجماع على بطلانه (١).
و مقتضى المعنى العرفي (٢) هو المقدار المقدّر بصاع، و ظاهره حينئذ الاشاعة، لأن المقدار المذكور عن مجموع الصبرة مشاع فيه.
و أما الرواية (٣) فهي أيضا ظاهرة في الفرد المنتشر (٤) كما اعترف به في الرياض.
لكن (٥) الانصاف أن العرف يعاملون في البيع المذكور معاملة الكلي فيجعلون الخيار في التعيين إلى البائع، و هذه أمارة فهمهم الكلي (٦)
- و قد عرفت هذا الرد في الاستدلال الثاني في ص ٢٩٥ عند قولنا: بأن التنوين في قوله: بعتك صاعا.
(١) عند قوله في ص ٢٦٧: و لا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق.
(٢) اي و مقتضى الفهم العرفي من قوله: بعتك صاعا هو المقدار المقدر بصاع و هذا يقتضي الاشاعة في مجموع الصبرة، لا الكلي الطبيعي المتعين في الخارج باول وجود منه.
(٣) هذا رد على الاستدلال الثاني للمحقق الثاني: و هي رواية بريد بن معاوية.
(٤) الذي اشير إليه في ص ٢٩٥ عند قولنا:
الثاني أنه يحمل على الفرد المنتشر.
(٥) من هنا يريد الشيخ الانصاري أن يبدي نظره حول بيع صاع من صبرة في تنزيل الصاع على أي معنى من المعاني الثلاثة التي ذكرناها في ص ٢٩٤ عند قولنا: الاول- الثاني- الثالث.
(٦) و هو الكلي الطبيعي المتعين في الخارج الذي اشير إليه-