كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - مسألة لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الاول من الوجوه الثلاثة المتقدمة
[مسألة: لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الاول من الوجوه الثلاثة المتقدمة:]
(مسألة):
لو باع صاعا من صبرة (١) فهل ينزل على الوجه الاول من الوجوه الثلاثة المتقدمة: اعني كسر المشاع، أو على الوجه الثالث: و هو الكلي، بناء على المشهور: من صحته؟
وجهان، بل قولان.
(١) بأن كانت جملة الصبرة مجتمعة فبيع صاع منها.
فهذا الصاع المبيع فيه ثلاثة أقوال:
(الاول): أنه يحمل على الإشاعة كما اشير إليه في ص ٢٦٥.
(الثاني): أنه يحمل على الفرد المنتشر المردد كما اشير إليه في ص ٢٦٧.
(الثالث): أنه يحمل على الكلي الطبيعي المتعين في الخارج.
و استدل للأول بما حاصله: إن مقتضى المعنى العرفي أن يكون قول البائع: بعتك صاعا اشارة إلى مقدار معين من تلك الصبرة قدره صاع، ثم يلاحظ نسبة هذا الصاع إلى تلك الصبرة المجتمعة فيكون هذا الصاع هو الكسر المشاع بين جميع الصبرة، لأن المقدار المذكور من مجموع الصبرة مشاع فيه.
و استدل للثاني بأن التنوين في قوله: بعتك صاعا يدل على التنكير وضعا، فإنه وضع لذلك، و مقتضى هذا الوضع هو صرف الكلي الطبيعي إلى الفرد المنتشر المردد بين الأفراد.
و استدل للثالث بأن الذي يفهم عرفا و يسبق إلى الذهن من قول البائع: بعتك صاعا هو الكلي الطبيعي من الصاع الموجود في الصبرة.-