كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - المناقشة فيما استظهره صاحب الجواهر
لو سلم صحة اطلاق المانع عليه (١) لا تمرة فيه (٢)، لا في صورة الشك الموضوعي، أو الحكمي، و لا في غيرهما (٣).
- وجود القدرة، و بفساد العقد و بطلانه، لعدم وجود حالة سابقة معلومة حتى تستصحب.
فلا مجال للحكم ببطلان العقد مطلقا في كلتا الحالتين كما افاد البطلان مطلقا صاحب الجواهر.
و إن كانت الحالة السابقة هي العجز عن القدرة نحكم ببقاء العجز و بطلان العقد و فساده، لاستصحاب الحالة السابقة.
فالحكم بصحة المعاملة مطلقا حتى في صورة العلم ببقاء العجز كما افاده صاحب الجواهر غير صحيح.
فالخلاصة أن الملاك في صحة العقد و بطلانه هي معلومية الحالة السابقة، و عدمها.
فالفرق بين القول بشرطية القدرة، و بين القول بوجود المانع:
ببطلان العقد مطلقا على القول بالشرطية.
و بصحة العقد مطلقا على القول بوجود المانع كما افاده صاحب الجواهر غير صحيح.
إذا تكون القدرة شرطا في وجوب التسليم عند العقد.
كما عرفت من كلمات الأعلام في ص ٦٣.
(١) أي على امر عدمي كما عرفت في الهامش ٣ ص ١٠٧.
(٢) أي في هذا الاطلاق كما عرفت في الهامش ٣ ص ١٠٧.
(٣) أي لا فى غير الشك الموضوعي، و لا في غير الشك الحكمي لعدم الواسطة بين القدرة و العجز.
كما في العدالة و الفسق، حيث لا واسطة بينهما.