كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
أما (١) أولا فلشهادة تتبع كلمات الأصحاب بخلافه.
قال (٢) في المبسوط في باب الربا: إذا كانت عادة الحجاز على عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في شيء الكيل لم يجز إلا كيلا في سائر البلاد.
و ما كانت فيه وزنا لم يجز إلا وزنا في سائر البلاد.
و المكيال مكيال اهل المدينة، و الميزان ميزان اهل مكة هذا كله لا خلاف فيه.
فإن كان مما لا تعرف عادته في عهده (صلى اللّه عليه و آله) حمل على عادة البلد الذي فيه ذلك الشيء، فاذا ثبت ذلك.
فما عرف بالكيل لا يباع إلا بالكيل، و ما عرف فيه الوزن لا يباع إلا وزنا، انتهى (٣).
و لا يخفى عموم ما ذكره (٤)
(١) من هنا اخذ الشيخ في رد ما افاده صاحب الجواهر: من عدم جريان المكيل و الموزون في شروط العوضين فقال:
أما أوّلا فلشهادة تتبع كلمات الأصحاب بخلاف ما افاده.
(٢) من هنا اخذ الشيخ في نقل كلمات الأصحاب في خلاف ما افاده صاحب الجواهر فاول كلام نقله كلام شيخ الطائفة.
(٣) راجع (المبسوط) الطبعة الجديدة الجزء ٢ ص ٩٠.
(٤) اي ما ذكره الشيخ في المبسوط في الكيل و الوزن عام يشمل ما كان المبيع بالمثل، أو بالغير، أو بالنقد، حيث قال:
إن كانت عادة اهل الحجاز في عهده في شيء.
فإن كلمة شيء عامة تشمل كل مبيع.