كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
بيع المغصوب [٤٦]، و نحوه (١).
نعم (٢) إذا لم يكن المبيع من شأنه أن يقبض عرفا لم تصح المعاوضة عليه بالبيع، لأنه في معنى اكل المال بالباطل.
و ربما احتمل امكان المصالحة عليه (٣).
و من هنا (٤) يعلم أن قوله: يعني المحقق في النافع: لو باع الآبق منفردا لم يصح إنما هو مع عدم رضا المشتري، أو مع عدم علمه، أو كونه بحيث لا يتمكن (٥) منه عرفا.
- راضيا بهذا البيع، و عالما بغصبية الشيء المبيع.
هذا بناء على مذهب الفاضل القطيفي.
(١) كالبائع الفضولي مال الغير لنفسه مع علم المشتري بكون البائع فضوليا، و رضاه بالبيع المذكور، فإنه يصح مثل هذا البيع.
هذا بناء على مذهب الفاضل القطيفي.
(٢) هذا كلام الفاضل القطيفي، و استدراك عما افاده: من أن القدرة على التسليم من مصالح المشتري فقط: لا أنها شرط في اصل صحة البيع.
و خلاصته أن المبيع إذا لم يكن من شأنه و صفته أن يقبض عرفا كالطير في الهواء، و السمك في الماء فلا يصح المعاوضة عليه، لعدم قدرة البائع على تسليمه للمشتري اصلا، فيصدق عليه الغرر العرفي فيشمله الحديث النبوي المذكور فيكون اكل المال بإزائه اكلا بالباطل.
(٣) أي على مثل هذا البيع الذي لا يكون من شأنه أن يقبض.
(٤) هذا كلام الفاضل القطيفي، أي و يعلم من قولنا: بل لو رضي المشتري بالابتياع مع علمه بعدم تمكن البائع من التسليم جاز و ينتقل إليه.
(٥) بصيغة المجهول.
[٤٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب