كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة
فلو (١) تبين الخلاف فإما أن يكون بالنقيصة، و إما أن يكون بالزيادة.
[ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة]
فإن كان بالنقيصة تخير المشتري بين الفسخ، و بين الامضاء.
بل في جامع المقاصد احتمال البطلان كما لو باعه ثوبا على أنه كتان فبان قطنا، ثم ردّه (٢)
- لا البيع الجزافي.
و أما مادة الاجتماع من الجانبين كما إذا بيع شيء و اخبر البائع بمقدار وزنه، أو كيله ثم تبين خلافه فهنا يجتمع حديث الغرر مع تلك الأخبار، لعدم افادة قول البائع الاطمئنان، فالجهالة باقية، فالبيع من هذه الجهة باطل.
و اطلاق الأخبار المذكورة: و هو الاكتفاء بقول البائع بما اخبر به في صحة المعاملة يشمله.
فاجتمع الحديث و الأخبار فيتعارضان فيتساقطان فترجع إلى العمومات الدالة على صحة المعاملة و هي قوله تعالى:
وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ- أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
(١) الفاء تفريع على ما افاده: من صحة المعاملة لو دار الحكم مدار الغرر، بناء على ايقاع المعاملة مبنية على المقدار المخبر به.
اي ففي ضوء ما ذكرنا فلو انكشف الخلاف بأن كان ما اخبر به ناقصا، أو زائدا.
(٢) اي رد صاحب جامع المقاصد القائل ببطلان بيع البائع لو اخبر بمقدار المبيع ثم تبين خلافه، و ردّ تشبيهه البيع الناقص بالثوب المبيع بكونه كتانا ثم ظهر أنه قطن.
و خلاصة الرد أن قياس ما نحن فيه: و هو المبيع الناقص بالثوب-