كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة
فإن (١) المتعين الصحة و الخيار.
ثم إنه قد عبر في القواعد عن ثبوت هذا الخيار للبائع مع الزيادة و للمشتري مع النقيصة بقوله: تخير المغبون، فربما تخيل بعض تبعا لبعض أن هذا (٢) ليس من خيار فوات الوصف، أو الجزء، معللا بأن خيار الوصف إنما يثبت مع التصريح باشتراط الوصف في العقد.
و يدفعه تصريح العلامة في هذه المسألة (٣) في التذكرة بأنه لو ظهر النقصان رجع المشتري بالناقص (٤) [٩١].
و في باب الصرف من القواعد بأنه لو تبين المبيع على خلاف ما اخبر به البائع تخير المشتري بين الفسخ، و الإمضاء بحصة (٥) معينة ٩٢ من الثمن.
- بداهة أن الحنطة الخارجية الناقصة حقيقتها عين الحنطة الكاملة و الاختلاف كما عرفت من حيث الكم، لا من حيث الكيف.
(١) الفاء تفريع على الامر بالتأمل اي ففي ضوء ما ذكرناه:
من التأمل في التوجيه المذكور تكون صحة بيع البائع بما اخبر بمقداره متعينا، لكن للمشتري الخيار حينئذ.
(٢) و هو المبيع الذي اخبر بمقداره البائع ثم ظهر خلافه.
(٣) و هي مسألة إخبار البائع بمقدار المبيع ثم ظهر خلافه.
(٤) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٥٠.
(٥) اي بارجاع حصة معينة من الثمن تجاه النقصان.
فلو فرض أن المبيع كان مائة كيلو من الحنطة بسعر عشرة دنانير ثم تبين أن وزن الحنطة التي تسلمها تسعون كيلوا.
فهنا يسترجع المشتري من البائع دينارا واحدا تجاه المقدار الناقص و هو عشرة كيلوات، حيث إن سعر الكيلو الواحد مائة فلس، و سعر مجموع العشرة دينار واحد.
[٩١] ٩١- ٩٢- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب