كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة
بكون ذلك من غير الجنس و هذا (١) منه و إنما الفائت الوصف.
لكن (٢) يمكن أن يقال: إن مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقة مغايرة حقيقية لا تشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده (٣).
لاشتراكهما (٤) في اصل الحقيقة.
بخلاف الجزء و الكل (٥)، فتأمل (٦).
- المذكور باطل، لأن القطن من غير جنس الكتان، و المعاملة قد وقعت على الكتان، لا على القطن، فالبطلان من هذه الجهة.
بخلاف ما نحن فيه: و هو نقصان المبيع عما اخبر به البائع، فإن الناقص من جنس ما اخبر به، و الاختلاف من حيث الوصف الفائت لا من حيث الجنس اي الاختلاف من حيث الكم، لا من حيث الكيف فالمبيع الناقص هو عين جنس المبيع الكامل.
(١) اي ما نحن فيه من جنس المبيع الكامل كما عرفت.
(٢) من هنا يروم الشيخ أن يرد ما افاده صاحب جامع المقاصد.
(٣) اي لواجد الوصف.
(٤) تعليل لعدم مغايرة فاقد الوصف لواجد الوصف اي لاشتراك فاقد الوصف لواجد الوصف في اصل الحقيقة، حيث إن حقيقتهما شيء واحد فلا يتوجه البطلان نحوه.
(٥) كما فيما نحن فيه، فإن المبيع الناقص بمقدار كيلو، أو ثلاثة أو خمسة مثلا الذي يعبر عن هذا الناقص بالجزء خلاف المبيع الكامل الذي يعبر عنه بالكل.
(٦) الظاهر أن الامر بالتأمل اشارة إلى فساد ما وجهه الشيخ بقوله:
لكن يمكن أن يقال
وجه الفساد أن الجزء و الكل مشتركان في اصل الحقيقة.