كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
و تبعه (١) العلامة أيضا في صورة الاختلاف في أوصاف المبيع الموصوف إذا لم يسبقه برؤية، حيث تمسك بأصالة براءة ذمة المشتري من الثمن (٢) فلا يلزمه ما لم يقربه، أو يثبت بالبينة.
و لأن (٣) البائع يدعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود و الرضا به و الاصل عدمه كما في التذكرة (٤).
و لأن (٥)
(١) أي و تبع العلامة ابن ادريس في تقديم قول المشتري لو ادعى التغير.
(٢) أي من ثمن هذا المبيع المدعى من قبل المشتري تغيره.
(٣) هذا هو الدليل الثاني الدال على تقديم قول المشتري لو اختلف البائع و المشتري في تغير المبيع.
و خلاصته أن البائع يدعي علم المشتري بالمبيع على الوصف الموجود حاليا عند المشتري.
و يدعي البائع أيضا أن المشتري كان راضيا بهذا المبيع الموجود في يده و قد اخذه عن رضاه و طيب نفسه.
لكن نقول: الاصل عدم علم المشتري بالوصف الموجود، و عدم رضاه بالمبيع الموجود، لأننا نستصحب عدم علم المشتري بالمبيع إلى حين العقد، و عدم رضاه بالصفة الموجودة في المبيع.
(٤) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٧ عند قوله: و يقدم قول المشتري لو ادعى التغير، لأن البائع يدعي عليه الاطلاع.
(٥) هذا هو الدليل الثالث الدال على تقديم قول المشتري عند اختلاف البائع و المشتري في التغير.