كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
و الخطر عرفا و إن لم يتحقق شرعا، اذ (١) قبل التسليم لا انتقال و بعده لا خطر.
لكن النهي و الفساد يتبعان بيع الغرر عرفا.
و من هنا (٢) يمكن الحكم بفساد بيع غير المالك إذا باع لنفسه لا عن المالك ما لا يقدر على تسليمه.
- لكنه غير مطمئن بحصول ما انتقل إليه بالعقد في بيع الصرف و السلم عند عدم تمكن البائعين في الصرف، و المشتري في السلم من التسليم فيقع في الغرر.
و من المعلوم أن النهي و الفساد تابعان لبيع الغرر العرفي.
فإن صدق الغرر عرفا صدق النهي و الفساد.
و إن لم يصدق لم يصدق النهي و الفساد، و فيما نحن فيه يصدق الغرر.
(١) تعليل لعدم صدق الغرر شرعا.
و خلاصته: أنه قبل التقابض في بيع الصرف، و القبض في بيع السلم لا ينتقل المبيع إلى المتبايعين، و لا إلى المشتري حتى يكون المتبايعان أو البائع على غرر و خطر في حصوله.
و بعد التسليم لا خطر و لا غرر على الثمن، لأنه قد حصل في يده و تحت تصرفه.
(٢) أى و يعلم من قولنا في ص ١٢٠: إن المنفي في النبوي:
امكان الحكم بفساد بيع الفضولي مال الغير لنفسه، لأن العرف يرى هذا البيع غررا، لعدم قدرة البائع الفضولي مال الغير لنفسه على تسليمه للمشتري، لأنه ممنوع من التصرف شرعا، فيشمله الحديث النبوى، لأن هذه المعاملة اصبحت ذات غرر و خطر، فيصدق أن المشتري اقدم على البيع الغررى.