كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - فك الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة
و قد تقرر أن ردّ احد المتعاقدين مبطل لا نشاء العاقد الآخر.
بخلافه (١) هنا، فإن المرتهن اجنبي له حق في العين.
و من (٢) أن الايجاب المؤثر إنما يتحقق برضا المالك و المرتهن فرضاء كل منهما جزء مقوم للايجاب المؤثر.
فكما أن ردّ المالك في الفضولي مبطل للعقد بالتقريب المتقدّم.
كذلك ردّ المرتهن.
و هذا (٣) هو الأظهر من قواعدهم.
[فك الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة]
ثم إن الظاهر أن فك الرهن بعد البيع بمنزلة الاجازة، لسقوط حق المرتهن بذلك (٤) كما صرح به في التذكرة.
و حكي عن فخر الاسلام، و الشهيد في الحواشي، و هو الظاهر من المحقق و الشهيد الثانيين.
و يحتمل عدم لزوم العقد بالفك كما احتمله في القواعد.
بل (٥) بمطلق السقوط الحاصل بالإسقاط، أو الإبراء، أو بغيرهما.
نظرا (٦) إلى أن الراهن تصرف فيما فيه حق المرتهن، و سقوطه
(١) اي بخلاف الاجازة في الرهن.
(٢) دليل لعدم كون الاجازة نافعة بعد الرد.
(٣) اي عدم فائدة الاجازة بعد الرد هو الأظهر من القواعد الفقهية.
(٤) اي بفك الرهن.
(٥) عطف على المجرور بالباء في قوله: بالفك.
اي بل يحتمل عدم لزوم العقد بمطلق السقوط، أو الإبراء أو غيرهما.
(٦) تعليل لاحتمال عدم لزوم العقد بالفك، أو بمطلق السقوط أو الإسقاط.