كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - معنى الغرر لغة
إلى أن قال (١): و الغار الغافل، و اغتر غفل، و الاسم الغرة بالكسر، انتهى (٢).
و عن النهاية بعد تفسير الغرة بالكسر بالغفلة: أنه نهي عن بيع الغرر: و هو ما كان له ظاهر يغر المشتري: و باطن مجهول.
و قال الازهري: بيع الغرر ما كان على غير عهدة، و لا ثقة.
و تدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول.
و قد تكرر (٣) في الحديث، و منه (٤) حديث مطرف:
إن لي نفسا واحدة، و إني لا كره أن أغرر بها أي احملها على غير ثقة (٥)، و به (٦) سمّي الشيطان غرورا، لأنه يحمل الانسان على محابّة، و وراء ذلك ما يسوئه، انتهى.
و قد حكي أيضا عن الاساس و المصباح، و المغرب و الجمل و المجمع تفسير الغرر بالخطر ممثلا له في الثلاثة الاخيرة (٧) ببيع السمك في الماء، و الطير في الهواء.
و في التذكرة: أن اهل اللغة فسروا بيع الغرر بهذين (٨).
(١) أي صاحب القاموس.
(٢) أي ما افاده الفيروزآبادي في القاموس في هذا المقام.
(٣) أي بيع الغرر قد تكرر في الحديث، هذا كلام الازهري.
(٤) أي و من حديث الغرر الذي كثر ذكره في الحديث.
(٥) خلاصة المعنى المستفاد من حديث مطرف أنه يقول:
إني لاكره أن احمل نفسي على امر لا اثق بسلامتها فيه.
(٦) أى و بحمل النفس على امر لا يوثق بسلامتها فيه.
(٧) و هي: (الجمل- و المغرب- و مجمع البحرين).
(٨) و هما: بيع السمك في الماء، و الطير في الهواء.