كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
[بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا.]
بقي (١) الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا.
- إذا لا مجال للايهام المذكور.
(١) من هنا يروم الشيخ (قدس سره) بعد الفراغ عن ذكر تلك الكبرى الكلية التي افادها في الموزون و المكيل، و المعدود و المزروع: و هي كل مكيل لا بد أن يكال.
كل موزون لا بد أن يوزن.
كل معدود لا بد أن يعد.
كل مذروع لا بد أن يذرع:
أن يبحث عن صغريات تلك الكبريات و مصاديقها، و تعيين أن اي شيء يكون من المكيل، أو اي شيء من الموزون، أو اي شيء من المعدود، أو اي شيء من المذروع، و أي شيء يصح بيعه مشاهدة.
و يريد أن يعطيك درسا كاملا عن ذلك حتى يكون هو المعيار و المناط في الموزون و المكيل و المعدود و المذروع.
و قبل الدخول في البحث عن الصغريات لا بد أن تعلم أن نزاع الفقهاء ليس في المعاني اللغوية لهذه الألفاظ، فإن مفاهيمها اللغوية من حيث الوضع اللغوي معلومة، إذ معنى (الوزن) هو الامتحان و الاختبار بآلة مهيأة لذلك يعبر عنها ب: (الميزان)، ليعلم ثقل الشيء و خفته بما يعادله.
يقال: هذا يزن رطلا اي يعدل رطلا.
و كذلك الكيل، فإن معناه تعيين كمية و مقدارها بواسطة آلة معدة لذلك كالصاع مثلا.
و كذلك العد، فإن معناه هو إحصاء عدد تعارف العد به.-