كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا
و أما كفاية الكيل فيه (١) أصالة فهو مشكل، لأنه لا يخرج عن المجازفة، و الكيل لا يزيد على المشاهدة (٢).
و أما الموزون فالظاهر كفايته (٣)، بل ظاهر قولهم في السلم:
إنه لا يكفي العد في المعدودات و إن جاز بيعها معجلا بالعد، بل
- الشهيد الثاني (قدس سره) في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية جواز البيع المذكور مطلقا.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٣٦٦ عند قول الشارح (رحمه اللّه):
بل لو قيل بجوازه مطلقا، لزوال الغرر، و حصول العلم، و اغتفار التفاوت كان حسنا، و في بعض الأخبار دلالة عليه.
انتهى ما افاده هناك.
و مراد الشهيد الثاني من بعض الأخبار صحيحة الحلبي التي فيها السؤال عن الجواز المذكورة في ص ٢١٤ عند قول الشيخ:
و ربما ينافيه التقرير المستفاد من صحيحة الحلبي.
(١) اي في المعدود أصالة و استقلالا، من دون أن يكون الكيل أو الوزن طريقا إلى معرفة مقدار المعدود.
(٢) اي الكيل في صورة كونه بالأصالة و الاستقلال من دون أن يكون طريقا إلى معرفة المعدود لا يكون زائدا في المعرفة على المشاهدة كما أن المشاهدة في المبيع من دون العلم بمقداره لا يصحح البيع.
كذلك الكيل من دون أن يكون طريقا إلى معرفة المعدود لا يكون مصححا لبيع المعدود كيلا.
(٣) اي الظاهر كفاية وزن المعدود على أن يكون الوزن طريقا إلى معرفة المعدود، ثم بيعه كذلك، و أن البيع صحيح.