كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - الإيراد على الصحيحة و الجواب عنه
كيل، فإن فيه مثل ما في الاخر الّذي ابتعته؟
قال: لا يصلح إلا أن يكيل.
و قال: و ما كان من طعام سميت فيه كيلا، فإنه لا يصلح مجازفة.
هذا مما يكره من بيع الطعام (١).
و في رواية الفقيه فلا يصح بيعه مجازفة (٢).
[الإيراد على الصحيحة و الجواب عنه]
و الايراد على دلالة الصحيحة بالاجمال (٣)، أو باشتمالها (٤)
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٥٤ الباب ٤ الحديث ٢ فالشاهد في قوله (عليه السلام): لا يصلح إلا أن يكيل، حيث دل على اشتراط العلم بقدر المثمن إذا كان مكيلا.
(٢) راجع (المصدر نفسه) ص ٢٥٥ الحديث ٣.
(٣) اى و قد اورد على الاستدلال بالصحيحة بكونها دالة على اشتراط العلم بمقدار ما كان يكال، أو يوزن.
و خلاصته أن فيها اجمالا، حيث إن قوله (عليه السلام): و ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة: مجمل لأن الظاهر من سميت فيه كيلا هو الاشتراء بعنوان الكيل، و من المعلوم أن الاشتراء بعنوان الكيل يوجب بطلان بيعه جزافا، بل إن كان الجزاف باطلا فهو باطل، سواء وقع اشتراؤه جزافا أم لم يقع.
(٤) اى أو باشتمال صحيحة الحلبي على خلاف المشهور.
هذا هو الايراد الثاني على الصحيحة المذكورة.
و كلمة من بيان لكيفية اشتمال الصحيحة على خلاف المشهور اى خلاف المشهور عبارة عن عدم تصديق البائع، مع أن المشهور هو تصديق البائع فيما بقوله كما في الرواية الآتية في ص ١٩١.