كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨ - الإيراد على الصحيحة و الجواب عنه
على خلاف المشهور: من عدم تصديق البائع: غير وجيه، لأن (١) الظاهر من قوله (عليه السلام): سميت فيه كيلا: أنه يذكر فيه الكيل فهي كناية عن كونه مكيلا في العادة.
اللّهم (٢) إلا أن يقال: إن وصف الطعام كذلك الظاهر في التنويع.
مع أنه ليس من الطعام ما لا يكال، و لا يوزن، إلا (٣) في مثل
(١) تعليل لكون الايراد غير وجيه، و أنه لا اجمال في الصحيحة.
و خلاصة التعليل أن الظاهر من قوله (عليه السلام): سميت فيه كيلا هو بيان للمقدار الموجود في العدل الاخر الّذي يبيعه بغير كيل فيكون قول البائع كناية عن كون العدل الاخر من الطعام مكيلا غير محتاج إلى الكيل ثانيا فلا اجمال في الصحيحة حتى يورد عليها.
(٢) مقصود الشيخ الانصارى من هذا الاستثناء هو الاعتراف بالاجمال في الصحيحة.
و خلاصته أن وصف البائع العدل الاخر بأنه مكيل لا يحتاج إلى الكيل ثانيا ظاهر في تنويع الطعام الموجود عنده، و أنه على قسمين:
قسم مكيل، و قسم غير مكيل، مع أنه لا يوجد في الخارج طعام لا يكال و لا يوزن، و هذا الوصف يبعّد ما قلناه: من أن قول البائع للمشتري: ابتع مني هذا العدل الاخر بغير كيل كناية عن كون العدل الاخر مكيلا في العادة فيثبت الاجمال حينئذ.
(٣) استثناء من قوله: مع أنه ليس من الطعام ما لا يكال و لا يوزن اي إلا الزرع الذي هو من الطعام، فإنه يجوز بيعه بلا وزن و لا كيل و هو قائم على سنبله، و لا سيما إذا صار سنبلا و انعقد حبه فلا يشترط في صحة بيعه وزن و لا كيل.