كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
نعم ما في المبسوط و السرائر و الدروس: من أصالة بقاء يد المشتري على الثمن كأنه (١) لا يناسب أصالة اللزوم، بل (٢) يناسب أصالة الجواز عند الشك في لزوم العقد كما يظهر من المختلف
- من أن الاصل عدم التزام المشتري تملك الموجود بالصفة الحالية حتى يجب عليه الوفاء بما ألزم: و هو دفع الثمن إلى البائع.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٦.
(١) خلاصة هذا الكلام أن ما افاده شيخ الطائفة في المبسوط و ابن ادريس في السرائر، و الشهيد في الدروس: من أصالة بقاء يد المشتري على الثمن لا يناسب لزوم العقد فيما نحن فيه، لأن القائل بذلك لا ينظر إلى مورد الأصالة إلا بالانتقال إلى ملزومها:
و هو عدم كونه مطابقا لما وقع عليه العقد.
بخلاف ما قلنا: من أن الاصل هو عدم وصول حق المشتري إليه.
و بخلاف ما افاده العلامة في التذكرة: من أن الاصل هو عدم التزام المشتري بتملك هذا الموجود، فإنهما يناسبان أصالة اللزوم المتمسك بها في المقام، لأن منشأ الشك في مورد الأصالة هو أن الموجود المدفوع من البائع إلى المشترى.
هل هو مطابق لما وقع عليه العقد أم لا؟
لأن أصالة عدم وصول حق المشتري إليه يرفع المطابقة فلازمه هو رفع اللزوم عن العقد، إذ لو كان مطابقا كان حقه و اصلا إليه.
و كذا أصالة عدم التزام المشتري بهذا الموجود يرفع حكمه اللازم له.
(٢) اى ما افاده هؤلاء الأعلام في المبسوط و السرائر و الدروس يناسب القول بجواز العقد.