كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
جاهلا بالرهن، أو بحكمه، أو ناسيا (١)، و لا حرمة في شيء من ذلك (٢).
و ثانيا (٣) أن المتيقن من الاجماع و الاخبار (٤) على منع الراهن كونه على نحو منع المرتهن على ما تقتضيه عبارة معقد الاجماع و الأخبار:
اعني قولهم:
و خلاصته أنه من الممكن أن يكون الراهن جاهلا برهن ملكه، لأنه لو كان عالما لما اقدم عليه، من دون استجازة من المرتهن.
أو يكون جاهلا بحكم الرهن الذي هو المنع عن التصرف فيه، و أن التصرف فيه متوقف على اجازة المرتهن.
(١) أي و من الممكن أن يكون الراهن ناسيا لأصل الرهن، أو لحكمه بعد أن كان عالما به، فلا يكون إقدامه على بيع الرهن إقداما مستقلا من دون مراجعة المرتهن.
فجميع هذه الاحتمالات و الامكانات قرينة على ما ذكرناه: من عدم إرادة الاستقلال في البيع.
(٢) أي في جميع الاحتمالات الثلاث و هي:
جهل الراهن بأصل الرهن.
جهل الراهن بحكم الرهن.
نسيان الراهن بأصل الرهن، أو بحكمه بعد أن كان عالما بهما.
(٣) هذا هو الايراد الثاني.
(٤) المراد من الأخبار ما ذكر في الهامش ٤ ص ٩ و الهامش ١ ص ١١.
كما أن المراد من الاجماعات ما ذكره صاحب المقابيس بقوله في ص ١٥: بظاهر الاجماعات.