كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
في زمان واحد: اعني ما قبل الاجازة.
و هذا (١) نظير ما تقدم في مسألة من باع شيئا ثم ملكه: من أنه على تقدير صحة البيع يلزم كون الملك لشخصين في الواقع.
و يدفعه (٢) ان القائل يلتزم بكشف الاجازة عن عدم الرهن في الواقع و إلا (٣) لجري ذلك في العقد الفضولي أيضا، لأن فرض كون
(١) تنظير من المتخيل جاء به لاثبات مدعاه: و هو بطلان بيع الراهن الرهن.
و خلاصته أن الإشكال هنا كالإشكال في بيع من باع شيئا ثم ملكه بعد البيع باحد أسباب التملك.
فكما أن البيع هناك باطل، كذلك هنا، لاتحاد الملاك في المقامين:
و هو لزوم كون الملك لشخصين في آن واحد.
و قد تقدمت هذه المسألة، و الإشكال فيها عن المحقق التستري في (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٩ ص ٤٢- ٤٣ عند نقل الشيخ عنه بقوله: الرابع أن العقد الأول إنما صح و ترتب عليه أثره.
(٢) هذا كلام شيخنا الانصاري يروم به رفع ما زعمه المتخيل.
و خلاصته أن القائل بكون الاجازة في بيع الرهن كاشفة يلتزم بالكشف عن زوال الرهن آنا ما قبل وقوع البيع، و عدم وجوده في الواقع و نفس الامر في ظرف وقوع البيع، فلا يقع البيع في ظرف كون الملك رهنا عند المرتهن حتى يلزم كون الملك لشخصين في آن واحد، إذ لا وجه للبيع مع وجود الرهن.
(٣) أي و إن لم يلتزم القائل بالكشف بما قلناه لجرى الإشكال المذكور: و هو كون الملك لشخصين في آن واحد في العقد الفضولي بجميع أقسامه أيضا، من دون اختصاصه بمسألة من باع شيئا ثم