كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
و أم الولد ففيه أن الحكم فيهما (١) تعبد، و لذا لا يؤثر الاذن السابق في صحة البيع.
فقياس الرهن عليهما في غير محله.
و بالجملة (٢) فالمستفاد من طريقة الأصحاب، بل الأخبار أن المنع من المعاملة إذا كان لحق الغير الذي يكفي اذنه السابق: لا يقتضي الإبطال رأسا.
بل إنما يقتضي الفساد: بمعنى عدم ترتب الأثر عليه مستقلا، من دون مراجعة ذي الحق.
و يندرج في ذلك (٣) الفضولي، و عقد الراهن، و المفلّس، و المريض، و عقد الزوج لبنت اخت زوجته، أو اخيها، و للأمة على الحرة، و غير ذلك، فإن (٤) النهي في جميع ذلك إنما يقتضي الفساد: بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عرفا: و هو صيرورته سببا مستقلا لآثاره، من دون مدخلية رضى غير المتعاقدين.
- و لذا ترى أن الاذن السابق فيهما لا يؤثر في صحة البيع، لأنه لو لم يكن الدليل المذكور تعبديا صرفا لأثر الاذن السابق.
فقياس بيع الرهن ببيع الوقف و أم الولد قياس مع الفارق، لعدم جامع بينهما.
(١) مرجع الضمير بيع الوقف و أم الولد.
(٢) أي و خلاصة الكلام في هذا المقام.
(٣) أي في عدم ترتب الأثر على العقد الصادر مستقلا من دون مراجعة إلى ذي الحق.
(٤) تعليل لاندارج ما ذكر في عدم ترتب الأثر على العقد الصادر مستقلا.