كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٦ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
إلى أصالة عدم وصول حق المشتري إليه كما (١) في المسألة السابقة.
إلا (٢) أن الفرق بينهما هو أن الشك في وصول الحق هناك (٣) ناش عن الشك في نفس الحق، و هنا (٤) ناش عن الشك في وصول
- و صار كرا، لكن شك في تقديم كريته على الملاقات، أو في تقديم ملاقاته على الكرية.
فهنا إن لم يكن زمان كل واحد منهما معلوما فأصالة عدم تقدم الكرية معارض بأصالة عدم تقدم الملاقات فيكون الشك في بقاء نجاسة المتنجس
و أما إن كان مسببا عن الشك في تقدم الكرية على الملاقات، أو تأخرها عنها فيجري الاصل: اعني بقاء نجاسة المتنجس في المسبب دون السبب، لتعارض الاصل في السبب.
(١) اي الفرع الثاني كالفرع الاول في تقديم قول المشتري على قول البائع.
(٢) اي لكن فرق بين الفرعين، حيث إن الشك في الفرع الاول إنما هو في وقوع العقد على السمن، أو الهزال فمآله حينئذ إلى الشك في اصل الحق، لأنه إذا وقع العقد على السمن فللمشتري حق الخيار لعدم وصول حقه إليه، فإن الذي وصل إليه هو المبيع المهزول.
نعم لو وقع العقد على المهزول فليس للمشتري حق الخيار.
و أما الفرع الثاني فإن صار المبيع بعد الرؤية سمينا و كان قبل العقد مهزولا فقد وقع العقد على المهزول و وصل حق المشتري إليه.
و إن كان المبيع قبل العقد سمينا ثم صار مهزولا بعد العقد فقد وقع العقد على السمين و لم يصل حق المشتري إليه.
(٣) اي في الفرع الاول كما علمت آنفا.
(٤) اي في الفرع الثاني.