كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
و مجرد (١) الملك لا يقضي بالصحة، إذ (٢) الظاهر بمقتضى التأمل الصادق أن المراد بالملك المسوّغ للبيع هو ملك الأصل مع التصرف فيه، و لذلك (٣) لم يصح البيع في مواضع وجد فيها سبب الملك و كان ناقصا، للمنع (٤) عن التصرف.
- الثابت عليه.
اذا لا يصح التمسك بالعمومات المتقدمة على صحة بيع الراهن.
(١) أي و مجرد ملك الراهن الرهن لا يوجب صحة بيعه.
(٢) تعليل لكون مجرد ملك الراهن الرهن لا يوجب صحة بيع الرهن.
و خلاصته أن المالك يحتاج في بيعه إلى أمرين:
(الأول): كونه مالكا للمبيع.
(الثاني): كونه مالكا للتصرف في المبيع.
و من الواضح أن الراهن لا يملك التصرف في الرهن و إن كان مالكا له، لتعلق حق المرتهن بالرهن، فالأمر الثاني مفقود في الراهن
(٣) أي و لأجل أن المراد من التملك هو تملك الاصل مع تملك التصرف فيه لم يصح البيع في كثير من المواضع مع وجود سبب الملك فيها، لنقصان سبب الملك، لأن المالك ممنوع من التصرف في الملك و إن كان مالكا له، و عدم جواز التصرف في الملك يكون موجبا لنقص سبب الملك كما في المفلّس، و السفيه، و مالك الأمة المستولدة، فإن هؤلاء ممنوعون من التصرف في أموالهم و إن كانوا يملكونها، للسبب المذكور.
(٤) تعليل لنقصان سبب الملك.
و قد عرفته في الهامش ٣ عند قولنا: و عدم جواز التصرف