كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
لا على وجه النيابة عن المالك فالظاهر أنه كذلك (١) كما سبق في الفضولي (٢)، و إلا (٣) فلا يعد تصرفا يتعلق به النهي.
فالعقد (٤) الصادر عن الفضولي قد يكون محرما، و قد لا يكون كذلك.
و كذا الصادر عن المرتهن إن وقع بطريق الاستقلال المستند إلى البناء على ظلم الراهن، و غصب حقه، أو إلى زعم التسلط عليه بمجرد الارتهان: كان منهيا عنه.
و إن كان (٥) بقصد النيابة عن الراهن في مجرد إجراء الصيغة
(١) أي فهذا التصرف المنهي عنه محرم أيضا لا تصححه الإجازة، لوقوع العقد لا على وجه النيابة عن المالك.
(٢) أي في بيع الفضولي مال الغير لنفسه بانيا على أنه المالك.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٨ ص ٢٢٣.
عند قول الشيخ: المسألة الثالثة أن يبيع الفضولي لنفسه.
(٣) اي و إن لم يقع التصرف بنحو الاستقلال، بل على وجه النيابة عن المالك فالعقد صحيح.
(٤) الفاء تفريع على ما أفاده المحقق التستري: من أن التصرف إن كان على وجه الاستقلال فمحرم، و إن لم يكن كذلك فليس بمحرم أي ففي ضوء ما ذكرنا يكون للعقد الفضولي فردان:
فرد يكون محرما إذا كان التصرف في مال الغير على وجه الاستقلال لا على وجه النيابة عن المالك.
و فرد يكون محللا إذا كان التصرف في مال الغير على وجه النيابة عن المالك.
(٥) أي التصرف المنهي عنه.