كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله، أو استرقاق كله أو بعضه
و هبته، انتهى (١).
لكن يحتمل قويا أن يكون مراده بالصحة وقوعه (٢) لازما غير متزلزل كوقوع العتق، لأنه (٣) الّذي يبطل به حق الاسترقاق دون وقوعه، مراعا بافتكاكه عن القتل و الاسترقاق.
و كيف كان (٤) فالظاهر من عبارة الخلاف الاستناد في عدم الصحة إلى عدم الملك (٥).
و هو ممنوع، لأصالة بقاء ملكه، و ظهور لفظ الاسترقاق [٢٥] في بعض الأخبار في بقاء الملك (٦).
- فكما أن المعطوف عليه: و هو صحة عتق العبد الجاني عمدا يجوز فيه الوجهان: الصحة و البطلان.
كذلك المعطوف: و هو بيع العبد الجاني وهبته يجوز فيه الوجهان:
الصحة و البطلان.
(١) أى ما افاده المحقق في الشرائع.
راجع (شرائع الاسلام) الطبعة الجديدة- الجزء ٤- ص ٢٠٩.
(٢) أي وقوع البيع.
(٣) تعليل لكون المراد من صحة البيع هو اللزوم، لا البيع المتزلزل أى اللزوم هو الموجب لبطلان حق استرقاق المجني عليه لا وقوع البيع مراعا و متزلزلا.
(٤) أى سواء قلنا بصحة بيع العبد الجاني عمدا أم لم نقل بذلك.
(٥) كما نقل عنه الشيخ في ص ٥٤ بقوله: فلا يصح بيعه، لأنه قد باع منه ما لا يملكه.
(٦) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٩، ص ٧٣ الباب ٤١ الحديث ١- ٢.
[٢٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب