كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
في صحيحة الحلبي من قوله: ما كان من طعام سميت فيه كيلا (١) فإن الظاهر أن المرجع في كونه مكيلا إلى تسميته عرفا مكيلا.
و يمكن تقييده (٢) بما لم يعلم حاله في زمانهم (عليهم السلام) انتهى (٣).
اقول (٤): قد عرفت (٥) أن الكلام هنا ليس في معنى اللفظ لأن مفهوم الكيل معلوم لغة، و إنما الكلام في تعيين الاصطلاح (٦) الذي يتعارف فيه هذا المفهوم.
ثم لو فرض كون الكلام في معنى اللفظ كان اللازم حمله على العرف العام إذا لم يكن عرف شرعي، لا إذا جهل عرفه الشرعى (٧)، فإنه لم يقل احد بحمل اللفظ [٨٨] حينئذ (٨) على المعنى العرفى، بل لا بد من الاجتهاد فى تعيين ذلك المعنى الشرعي.
و مع العجز (٩) يحكم باجمال اللفظ كما هو واضح.
(١) راجع حول الصحيحة ص ١٨٧.
(٢) اي تقييد ما ذكر في صحيحة الحلبي.
(٣) اي ما افاده صاحب الحدائق في هذا المقام.
(٤) من هنا اخذ الشيخ في الرد على ما افاده صاحب الحدائق.
(٥) راجع الهامش ١ ص ٢١٨ عند قولنا:
و قبل الدخول في البحث.
(٦) اي في تعيين المراد من المكيل و الموزون.
(٧) كما عرفت فى الهامش ٣ ص ٢٣٨ عند قولنا: اي لا مع عدم وجود المعنى الشرعي.
(٨) اي حين أن لم يكن عرف شرعى.
(٩) اي عن الاجتهاد فى المعنى الشرعى.
[٨٨]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب