كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
هذا كله مع أن الأخبار (١) إنما وصلت إلينا من الأئمة (صلوات اللّه و سلامه عليهم)، فاللازم اعتبار عرفهم، لا عرف الشارع.
و أما ما استشهد (٢) به للرجوع إلى العرف العام من قوله (عليه السلام) ما سميت فيه كيلا إلى آخره فيحتمل أن يراد به عرف المخاطب فيكون المعيار العرف الخاص بالمتبايعين.
نعم (٣) مع العلم بالعرف العام لا عبرة بالعرف الخاص، لمقطوعة ابن هاشم الآتية (٤)
(١) اي أخبار الكيل و الوزن المشار إليها في ص ١٨٦- إلى ص ١٩٣.
(٢) اي صاحب الحدائق في قوله في ص ٢٣٩: و يمكن أن يستدل للعرف العام.
(٣) استدراك عما افاده: من احتمال إرادة عرف المخاطب الذي هو العرف الخاص من قول الامام (عليه السلام) في صحيحة الحلبي في ص ١٨٧:
ما كان من طعام سميت فيه كيلا، فيكون المعيار هو العرف الخاص
و خلاصة الاستدراك أن رواية علي بن ابراهيم الآتية تصرح بعدم اعتبار العرف الخاص مع وجود العرف العام في قوله (عليه السلام) في ص ٢٤٨:
و لا ينظر فيما يكال و يوزن إلا إلى العامة، و لا يؤخذ فيه بالخاصة.
إذا يكون القول كما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدس سره):
من الرجوع إلى العرف العام عند عدم العلم بما يكال، أو يوزن في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، أو في عرف الأئمة (صلوات اللّه و سلامه عليهم).
(٤) هذه الرواية مروية عن علي بن ابراهيم، لا عن علي بن هاشم
راجع (اصول الكافي) الجزء ٥: باب المعاوضات ص ١٩٢.
الحديث ١.