كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - الفرق بين الإجازة و الفك
فإنه (١) ليس فيه دلالة على مضي العقد حال وقوعه فهو أشبه شيء ببيع الفضولي أو الغاصب لنفسهما ثم تملكهما، و قد تقدم (٢) الإشكال فيه عن جماعة.
مضافا (٣) إلى استصحاب عدم اللزوم الحاكم على عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
- أو باداء شخص آخر مال الرهن، فإن هذا الإسقاط، أو السقوط بشقيه: من الابراء، أو الاداء ليس فيه دلالة على مضي العقد حال وقوعه من قبل البائع الراهن، فيكون العقد في تلك الحالة نظير بيع الفضولي، أو الغاصب لنفسهما ثم تملكهما المبيع.
فكما أن البيع الصادر من الفضولي، أو الغاصب لنفسهما محل إشكال و تأمل.
كذلك بيع الراهن الرهن حالة وجود حق الراهن محل إشكال و إن فك البائع الرهن بعد ذلك.
(١) تعليل لكون الإسقاط، أو السقوط خلاف اجازة المرتهن.
و قد عرفته عند قولنا في هذه الصفحة: فإن هذا الإسقاط، أو السقوط.
(٢) في الجزء ٨ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ٢٢٥.
عند قول الشيخ: و بعضها مشترك بين جميع صور المسألة.
و في ص ٢٢٨ عند قوله: و قد تخيل بعض المحققين.
(٣) اي و لنا دليل آخر على عدم لزوم العقد بالفك بالإضافة إلى الفرق المذكور في الهامش ١ ص ٣٨: و هو استصحاب عدم لزوم العقد قبل سقوط حق المرتهن، فإنه قبل السقوط كان بيع الراهن غير لازم فبعد الفك نشك في رفعه فنجري استصحاب عدم لزوم عقد الراهن قبل اجازة المرتهن، و هذا الاستصحاب حاكم على عموم قوله تعالى: