كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - الفرق بين الإجازة و الفك
هذا و لكن (١) الانصاف ضعف الاحتمال المذكور من جهة أن عدم تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس إلا لمزاحمة حق المرتهن المتقدم على حق المالك بتسليط المالك.
فعدم الاثر ليس لقصور في المقتضي (٢)، و إنما هو (٣) من جهة المانع فاذا زال (٤) اثّر المقتضي.
فقال له: أ كانوا علموا أنّك تزوجت امرأة و انت مملوك لهم؟
فقال: نعم و سكتوا عني و لم يغيروا عليّ
قال: فقال: سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم:
اثبت على نكاحك الاول.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٤. ص ٥٢٥ الباب ١٦ الحديث ١.
فالشاهد في نكاح العبد، حيث توقفت صحته على اذن سيده و إن كان منشأ اذن سيده هو سكوته بعد علمه بتزوج عبده بدون اذنه كما عرفت في الحديث المشار إليه في الهامش ٦ ص ٤٠.
(١) من هنا يروم الشيخ أن يبدي نظره حول بيع الراهن الرهن بدون استجازة من المرتهن فاظهر الضعف حول الاحتمال المذكور في ص ٣٧ بقوله: و يحتمل عدم لزوم العقد بالفك:
و قد ذكر وجه الضعف في المتن فلا نعيده.
(٢) و هو العقد.
(٣) اي عدم تأثير العقد في بيع الرهن إنما هو لاجل وجود المانع و هو عدم اجازة المرتهن الذي له حق في الرهن، لا أن في نفس العقد قصورا عن التأثير.
(٤) أى المانع و هو عدم اجازة المرتهن: بأن اجاز فقد اثّر المقتضي الذي هو العقد اثره: و هو النقل و الانتقال.