كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - الفرق بين الإجازة و الفك
من باب وجوب العمل بالعام، لا من (١) مقام استصحاب حكم الخاص فافهم (٢).
و أما قياس ما نحن فيه (٣) على نكاح العبد بدون اذن سيده فهو قياس مع الفارق، لأن المانع عن سببية نكاح العبد بدون اذن سيده قصور تصرفاته عن الاستقلال في التأثير، لا مزاحمة حق السيد لمقتضى النكاح، إذ لا منافاة بين كونه عبدا، و كونه زوجا.
و لاجل ما ذكرنا (٤) لو تصرف العبد لغير السيد ببيع، أو
- الذي هو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فيحكم بلزوم العقد الصادر من الراهن البائع بفك الرهن ببيعه.
(١) اي و ليس المقام من باب وجوب العمل باستصحاب حكم الخاص: و هو عدم لزوم العقد بفك الرهن عند الشك في سقوط حق المرتهن.
(٢) اشارة إلى دقة الموضوع، حيث إن الفرق بين المقامين يحتاج إلى امعان النظر.
(٣) و هو بيع الراهن الرهن.
(٤) و هو أن المانع من سبية نكاح العبد بدون اذن سيده هو قصور تصرفات العبد بالاستقلال، اي ليس له استقلال في تصرفاته حتى يقع نكاحه صحيحا و إن لم يأذن سيده بعد ذلك فالمانع هو هذا لا مزاحمة حق السيد لمقتضى النكاح.
خلاصة هذا الكلام أنه بعد أن علمت المانع فلو تصرف العبد لغير مولاه: بأن اشترى له، أو باع له، أو ضارب له، أو ساقى له وقعت تلك العقود المذكورة غير صحيحة و إن عتق بعد تلك التصرفات، لعدم افادة تصرفه في تصحيح تلك العقود.