كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا
ثم إنه قد اعلم مما ذكرنا (١) أنه لو وقعت معاملة الموزون بعنوان معلوم عند احد المتبايعين، دون الآخر كالحقة و الرطل و الوزنة باصطلاح اهل العراق الذي لا يعرفه غيرهم، خصوصا الأعاجم: فهي غير جائزة لأن مجرد ذكر احد هذه العنوانات عليه، و جعله في الميزان، و وضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة.
هذا كله (٢) في المكيل و الموزون.
و أما المعدود فإن كان الكيل، أو الوزن طريقا إليه فالكلام فيه كما عرفت في اخويه (٣).
و ربما ينافيه (٤) التقرير المستفاد من صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه
(١) اي في تعريف الوزن و الكيل من بداية المسألة المشار إليها في ص ١٨٦- إلى ص ٢١٣.
(٢) اي ما قلناه من بداية المسألة المشار إليها في ص ١٨٦ كله كان حول المكيل و الموزون.
(٣) و هما الكيل و الوزن، فإنك عرفت أن احدهما إذا صار طريقا إلى معرفة تقدير الاخر بغير ما يتعارف فلا إشكال في صحة البيع به هكذا.
فكذلك المعدود إذا كان الكيل، أو الوزن طريقا إلى معرفته فلا إشكال في صحة البيع به هكذا.
(٤) اي و ربما ينافي القول بكفاية الكيل، أو الوزن إذا كان احدهما طريقا إلى معرفة المعدود تقرير الامام (عليه السلام) المستفاد من صحيحة الحلبي
هذه هي الصحيحة التي افادها الشيخ بقوله في ص ٢١٠:
نعم ربما ينافي ذلك التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية.