كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
مع معارضته بأصالة (١) عدم علم المشترى بالمبيع على وصف آخر حتى يكون حق له يوجب الخيار: بأن (٢) الشك في علم المشترى بهذا الوصف و علمه بغيره مسبب عن الشك في وجود غير هذا
- فحينئذ نقول: الاصل عدم كونه مسبوقا بوصف غير هذا الوصف الموجود في المبيع.
فالنتيجة أن الاصل عدم تغير المبيع عما كان عليه فبعد جريانه لا تصل النوبة إلى أن الاصل عدم علمه بهذا الوصف.
أو أن الاصل عدم علمه بوصف آخر غير هذا الوصف.
إذا يكون مفاد الاصل السببي هو عدم ثبوت الفسخ للمشترى.
و لتقدم الاصل السببي على الاصل المسببي نظائر كثيرة.
و قد ذكر الشيخ (قدس سره) هذا التقدم في كتابه (الرسائل) فراجع.
و أليك نظيره.
تنجس ثوب غسل بماء مشكوك الكرية مع العلم بالحالة السابقة للماء المشكوك الكرية.
فإن كانت الحالة السابقة لهذا الماء المشكوك الكرية هي الكرية فالثوب المغتسل بالماء المشكوك طاهر، لاستصحاب الكرية السابقة.
و إن كانت حالته السابقة هي عدم الكرية فالثوب المغتسل بالماء المشكوك نجس، لاستصحاب الحالة السابقة، لأن الكرية و عدمها سبب في طهارة الثوب و نجاسته، و الطهارة و النجاسة مسببتان عن السبب فإجراء الاصل في السبب لا يعطي مجالا لإجرائه في المسبب فهو مقدم عليه، فلا معنى لإجرائه في المسبب دون السبب.
(١) هذا هو الجواب النقضي و قد عرفته في الهامش ٢ ص ٣٤٩.
(٢) هذا هو الجواب الحلي و قد عرفته في الهامش ٢ ص ٣٤٩.