كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - كل ما يكون طريقا عرفيا إلى مقدار البيع فهو بحكم إخبار البائع
إلى ذكره في متن العقد، فإن هذا أولى من وصف الصحة الذي يغني بناء العقد عليه عن ذكره في العقد، فإن (١) معرفة وجود ملاحظة الصحة ليست من مصححات العقد.
بخلاف معرفة وجود المقدار المعين.
[عدم الإشكال في كون هذا الخيار خيار التخلف]
و كيف كان فلا إشكال في كون هذا الخيار (٢) خيار التخلف و إنما الإشكال في أن المتخلف في الحقيقة.
هل هو جزء المبيع، أو وصف من اوصافه؟
فلذلك اختلف في أن الامضاء.
هل هو بجميع الثمن، أو بحصة منه، نسبتها إليه كنسبة الموجود من الأجزاء إلى المعدوم؟
و تمام الكلام في موضع تعرض الأصحاب للمسألة (٣).
[كل ما يكون طريقا عرفيا إلى مقدار البيع فهو بحكم إخبار البائع]
ثم إن في حكم إخبار البائع بالكيل و الوزن من حيث ثبوت الخيار عند تبين الخلاف: كل ما يكون طريقا عرفيا إلى مقدار المبيع و أوقع العقد بناء عليه كما إذا جعلنا الكيل في المعدود و الموزون طريقا إلى عدّه، أو وزنه (٤).
(١) تعليل للأولوية المذكورة في قوله: فإن هذا.
(٢) و هو خيار البائع لو ظهر المبيع زائدا عن مقداره المقرر.
و خيار المشتري لو ظهر المبيع ناقصا عن مقداره المقرر.
(٣) اي مسألة إخبار البائع بمقدار المبيع ثم ظهر خلافه.
(٤) فكل ما قلناه في المكيل من الخيار للبائع، أو المشتري لو ظهر خلافه نقول به في المعدود و الموزون لو بيعا بالكيل ثم ظهر خلافه.