كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١ - منها أن الغرض من البيع انتفاع كل منها بما يصير إليه
[منها: أن الغرض من البيع انتفاع كل منها بما يصير إليه]
(و منها) (١): أن الغرض من البيع انتفاع كل منها بما يصير إليه، و لا يتم إلا بالتسليم.
- تقيده بالقدرة.
إلى هنا كان كلام السيد بحر العلوم (قدس سره) من الاستدلال و الاعتراض و المعارضة، و نظر الشيخ على اصل الاعتراض و المعارضة كما عرفت.
و لنا دليل آخر على عدم اشتراط وجوب التسليم بالقدرة، و أن العقد صحيح: و هو آيتي:
وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
فإنهما كافيتان على صحة البيع مع عدم القدرة على التسليم.
فالدليل لا يكون منحصرا بآية: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ في اشتراط وجوب التسليم بالقدرة حتى يقال ببطلان البيع عند عدم القدرة على التسليم.
(١) أي و من تلك الوجوه الاخر المستدل بها على اشتراط القدرة على وجوب التسليم عند العقد المشار إليها في ص ٨٩ بقوله:
ثم إنه ربما يستدل.
هذا الاستدلال مذكور في مصابيح (السيد بحر العلوم) (قدس سره) خلاصته مع تصرف منا أن الغرض من العقد هو انتفاع كل واحد من المتبايعين بما يصير إليه: من العوض، أو المعوض:
و هذا الغرض لا يتم إلا بتسليم كل واحد منهما ما عقد عليه إلى صاحبه.
و من الواضح أن في صورة عدم القدرة على التسليم ينتفي الغرض المذكور، فيكون اكل المال اكلا بالباطل فيبطل العقد.