كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - منها أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه،
كما (١) لو تجدد العجز بعد العقد.
و قد يعترض (٢) بأصالة عدم تقيد الوجوب.
ثم يدفع (٣) بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط.
(١) تنظير لعدم منافاة كون وجوب التسليم مشروطا بالتمكن و هو القدرة.
و قد عرفت التنظير في ص ٩٨ عند قولنا: فكما أنه لا يجب التسليم.
(٢) المعترض هو العلامة (السيد بحر العلوم) (قدس سره)، فإنه ذكر هذا الاعتراض في مصابيحه بعنوان (لا يقال)
و خلاصة الاعتراض مع تصرف منا: هو أن الاصل الاولي العقلائي في وجوب تسليم المعقود عليه هو اطلاقه، و عدم تقيده بالقدرة.
و قد ثبت هذا العدم بالنسبة إلى العجز المتجدد بدليل خاص، و لذا حكم بصحة العقد فيه، فلا مجال للتمسك بالاصل المذكور للاطلاق.
و أما العجز السابق على العقد فلما لم يثبت فيه عدم تقيد وجوب التسليم بالقدرة فقد التجأنا للاطلاق، و عدم تقيد الوجوب بالقدرة بالاصل المذكور.
و الدليل على الاصل المذكور في العجز السابق هو أن القدرة لو كانت شرطا في وجوب التسليم لكان هذا الشرط بالنسبة إلى كلا العجزين: العجز السابق، و العجز المتجدد على حد سواء، لأن القدرة كانت مفروضة الحصول على هذا التقدير: و هو تقدير شرطية القدرة في وجوب التسليم، مع أنك قد عرفت ثبوت عدم تقيد وجوب التسليم في العجز المتجدد.
(٣) المدافع هو (السيد بحر العلوم) (قدس سره) فقد ذكر-