كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - منها أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه،
العوضين (١) إلى صاحبه فيجب أن يكون مقدورا، لاستحالة التكليف بالممتنع.
و يضعف (٢) بأنه إن اريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا
- يقول المستدل: إن هنا ملازمة بين وقوع العقد مؤثرا في النقل و الانتقال الذين هما الحكم الوضعي المنتزع هذا الحكم من الخطاب الوارد في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و بين اللازم الذي هو الحكم التكليفي: و هو وجوب تسليم كل واحد من المتبايعين كل واحد من العوضين إلى صاحبه وجوبا تكليفيا المنتزع هذا الوجوب من نفس الخطاب المذكور في قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
فيجب أن يكون التسليم مقدورا حين العقد، لاستحالة التكليف بالممتنع.
فالحكم الوضعي ملازم للحكم التكليفي، و مدركه نفس مدرك الحكم التكليفي كما عرفت آنفا.
و الحكم التكليفي ليس بمطلق، بل مقيد بالتمكن.
فلا يستفاد منه اطلاق وجوب التسليم.
فاذا كانت القدرة على التسليم شرطا في التكليف عند العقد فلا جرم أنه لا يكون مجال لانتزاع الحكم الوضعي في ظرف عدم القدرة على التسليم فينتفي حينئذ لازم العقد: و هو وجوب التسليم مطلقا المستلزم هذا الانتفاء لانتفاء ملزومه: و هي صحة العقد و بطلانه فتنتفي الملازمة المذكورة.
(١) أى كل واحد من العوض و المعوض كما عرفت آنفا.
(٢) أي الاستدلال المذكور على وجوب القدرة على التسليم ضعيف-