كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - منها ما اشتهر عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله من قوله «لا تبع ما ليس عندك»
و بين اخراج بيع الرهن، و بيع ما يملكه بعد البيع، و بيع العبد الجاني عمدا، و بيع المحجور لرق، أو سفه، أو فلس، فإن البائع في هذه الموارد عاجز شرعا من التسليم و لا رجحان لهذه التخصيصات (١)
- هو عدم كون البيع علة تامة لترتب الاثر المقصود.
و خلاصة هذا الكلام أنه لو كنت مصرا على ظهور النبويين المذكورين على فساد العقد نهائيا، و أنه لا اثر له و لو ملك البائع المبيع، و تحقق عنده: لدار الامر بين ارتكاب خلاف هذا الظاهر.
و بين كثرة التخصيصات: بأن يقال: إن بيع المرتهن الرهن بلا اجازة الراهن، و بيع البائع ما يملكه بعد البيع، و بيع العبد الجاني عمدا، و بيع المحجور لرق، أو سفه، أو فلس خارج عن عموم:
لا تبع ما ليس عندك، إذ البيع في الموارد المذكورة صحيح، مع أن البائع عاجز عن تسليم المبيع إلى المشتري شرعا، لعدم تحقق الملكية و العندية للبائع.
فيلزم خروج هذه الأفراد عن عموم لا تبع ما ليس لك، و لا تبع ما ليس عندك، و هذا معنى كثرة التخصيص.
و من الواضح أن ارتكاب خلاف هذا الظاهر أولى من ارتكاب تلك التخصيصات الكثيرة، مع أنه لا رجحان لبعضها على بعض:
بأن يقال: إن التخصيص في بيع العبد الجاني عمدا أولى من التخصيص في بيع المرتهن الرهن بدون اجازة الراهن مثلا.
(١) وجه عدم الرجحان هو أن التخصيص و إن كان أولى من بقية التصرفات كارتكاب خلاف الظاهر.
لكن تعدد التخصيص مع القول بخروج البيع الفضولي عن حريم النبوي المذكور: لا تبع ما ليس عندك مما يبعّد القول بالتخصيص.-