كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - منها ما اشتهر عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله من قوله «لا تبع ما ليس عندك»
أو بحمله (١) على النهي المقتضي الفساد: بمعنى عدم وقوعه لبائعه لو اراد ذلك.
و كيف كان فتوجيه الاستدلال بالخبر على ما نحن فيه (٢) ممكن.
و أما الايراد عليه (٣) بدعوى أن المراد به الاشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من بيع الشيء غير المملوك ثم تحصيله بشرائه و نحوه و دفعه إلى المشتري.
فمدفوع، لعدم الشاهد على اختصاصه (٤) بهذا المورد.
و ليس في الأخبار المتضمنة لنقل هذا الخبر ما يشهد باختصاصه بهذا المورد.
نعم يمكن أن يقال: إن غاية ما يدل عليه هذا النبوي، بل
- لاجل الأدلة القائمة عليها.
و قد ذكرت تلك الأدلة في الجزء ٨ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة من ص ١٥٥ إلى ص ٢٠٠ فراجع.
(١) أي أو بحمل النهي الوارد في حديث: لا تبع ما ليس عندك.
و خلاصة الحمل أن النهي هنا محمول على فساد المبيع لو اراد البائع الفضولي البيع لنفسه، و أن البيع لا يقع له، بل يقع للمالك الاصيل بعد الاجازة.
(٢) و هو اعتبار القدرة على تسليم المبيع إلى المشتري.
(٣) أي على حديث لا تبع ما ليس عندك: بأنه لا تدل على المدعى و هو اعتبار القدرة على تسليم المبيع للمشتري فلا يصح الاستدلال به.
(٤) أي على اختصاص الحديث المذكور بالمورد: و هو بيع الشيء غير المملوك ثم تحصيله بشراء و نحوه، ثم دفعه إلى المشتري.