كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - منها ما اشتهر عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله من قوله «لا تبع ما ليس عندك»
فتعين أن يكون (١) كناية عن السلطنة التامة الفعلية التي تتوقف على الملك مع كونه (٢) تحت اليد حتى كأنه عنده و إن كان نائبا.
و على (٣) أى حال فلا بد من اخراج بيع الفضولي عنه بأدلته،
(١) أى معنى عند في قوله (صلى اللّه عليه و آله): لا تبع ما ليس عندك هذا هو الاحتمال الرابع المشار إليه في الهامش ١ ص ٩٠.
و لا يخفى أن هذا المعنى هو محل الاستشهاد من الحديث على اعتبار القدرة على التسليم في المبيع.
و خلاصة الاستشهاد أن بيع العبد الآبق، أو الطير في الهواء، أو السمك في البحر و إن كان ملكا لمالكها، لكنها ليست تحت يده و تصرفه كأنه عنده و ليست له سلطنة تامة فعلية عليها حتى يتمكن من تسليمها إلى المشتري لو باعها.
فلو باعها فكأنما باع ما ليس عنده فيكون البيع فاسدا.
فلا يحصل معنى الاسم المصدرى للعقد: و هو الاثر الحاصل من العقد المراد منه النقل و الانتقال.
(٢) اى مع كون الملك تحت يده كما عرفت في الهامش ١ من هذه الصفحة.
(٣) كأن هذا دفع وهم.
و خلاصة الوهم أنه لو كان المراد من معنى عند هي السلطنة التامة الفعلية بحيث يكون الملك تحت يده و تصرفه حتى كأنه عنده و إن كان غائبا عنه، و لذا حكمتم ببطلان بيع العبد الآبق و نظائره لعدم التمكن من تسليمه المشتري فلما ذا حكمتم بصحة عقد الفضولي مع أن البائع ليست له السلطنة التامة الفعلية الشرعية؟
فاجاب عن الدفع بما حاصله: إن الحكم بصحة البيع الفضولي-