كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - المناقشة فيما استظهره صاحب الجواهر
الغنية المتأكدة بالتصريح [٤٠] بالانتفاء عند الانتفاء هي شرطية القدرة:
أن (١) ٤١ العجز أمر عدمي، لأنه عدم القدرة عمن من شأنه صنفا، أو نوعا، أو جنسا أن يقدر فكيف يكون مانعا.
مع أن (٢) المانع هو الامر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم.
ثم (٣)
- فلو كان العجز عبارة عن عدم القدرة، و أنه امر عدمي فكيف يجعل مانعا عن صحة المعاملة؟
مع لزوم كون المانع امرا وجوديا حتى يكون مانعا عن تأثير المقتضي الذي هو العقد، ليلزم من وجوده العدم.
(١) كلمة أن مع اسمها في محل الرفع خبر للمبتدإ المتقدم: و هو قوله في ص ١٠٦: و فيه.
(٢) مضى شرح هذه الجملة عند قولنا في هذه الصفحة: مع لزوم كون المانع.
(٣) هذا تنازل من الشيخ و إشكال آخر على ما افاده صاحب الجواهر (قدس سره): من صحة اطلاق المانع على امر عدمي، و أن العقد باطل مطلقا على القول بشرطية القدرة، و صحيح مطلقا على القول بكون العجز مانعا.
و خلاصته أنه على فرض صحة هذا الاطلاق لا ثمرة تترتب على ذلك، لأن اللازم في مقام الشك في تحقق القدرة و العجز هو ملاحظة الحالة السابقة و إحرازها.
فإن كانت الحالة السابقة هي القدرة نحكم ببقائها، و بصحة العقد لاستصحاب الحالة السابقة المعلومة: و هي القدرة.
بخلاف ما إذا كانت الحالة السابقة مشكوكة، فإنه يحكم بعدم-
[٤٠] ٤٠- ٤١- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب