كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - مسألة من شروط العوضين العلم بقدر الثمن
قطع (١) المساومة على أن اقومها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري.
حيث (٢) إن رفاعة كان نخّاسا يبيع و يشتري الرقيق، فقوّمها رفاعة على نفسه بالف درهم.
إما (٣) معاطاة، و إما مع إنشاء الإيجاب وكالة، و القبول أصالة.
فلما مسها (٤) و بعث الدراهم (٥) لم يقبلها المالك، لظهور غبن (٦) له في المبيع، و أن رفاعة مخطئ في القيمة.
(١) هذا احد التأويلات.
و المراد من قطع المساومة قطع المعاملة عن الثمن الّذي دفعه المشترى إلى البائع و كان أقل من القيمة الواقعية.
(٢) تعليل لكون المراد من قول رفاعة النخّاس: باعنيها هو قطع المساومة، لأن من كان شغله البيع و الشراء من شأنه أن يقلل من ثمن الشيء المشترى و كذلك يزيد على ثمن المبيع.
(٣) هذا بيان لكيفية قطع المساومة، فإن قطع المساومة يحصل باحد الامور الثلاثة: إما بالمعاطاة، أو بانشاء الايجاب بالوكالة من قبل المالك، و القبول من قبل المشتري بالأصالة: بأن انشأ المشتري بانشاء واحد الايجاب من قبل المالك وكالة، و القبول من قبل نفسه أصالة.
(٤) اى مس رفاعة النخّاس الجارية و قاربها.
(٥) المراد من الدراهم هي الدراهم التي عينها رفاعة النخّاس بحكمه و بعثها إلى مالك الجارية.
(٦) أي لمالك الجارية ظهر غبن في السعر الذي سعره رفاعة النخّاس للجارية.