كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٧ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
بالوصف المفقود، ليثبت اللزوم (١).
مدفوعة (٢)
- ليقدم قول البائع، فيحصل التعارض بين الاصلين فيتساقطان فيرجع إلى اصل آخر.
(١) اللام هنا بمعنى حتى أي حتى يثبت اللزوم كما عرفت.
ثم لا يخفى عليك أن في جميع نسخ المكاسب الموجودة عندنا هكذا (ليثبت الجواز) و الصحيح ما اثبتناه، لعدم انسجام الجواز هنا لأنه في صورة إجراء الاصل الثاني المعارض للاصل الاول يثبت قول البائع و لازم ثبوت قوله لزوم البيع، لا الجواز.
و الدليل على ما نقول كلام الشيخ (قدس سره) في الجواب عن الدعوى المذكورة بعد امعان النظر في كلامه.
ثم إني راجعت نسختي المصححة على نسخة سيدنا الاستاذ المرحوم (السيد يحيى المدرسي) (قدس سره) عند ما كنت احضر معهد بحثه الشريف في داره في عقد الكروري قبل تسعة و ثلاثين عاما فرأيت العبارة كما اثبتناها هنا.
(٢) وجه الدفاع هو أن إجراء الاصل الثاني: و هو عدم وقوع العقد على العين المقيدة بالوصف المفقودة في المبيع لا يثبت لزوم العقد على العين الموجودة حاليا حتى يجب الوفاء به من قبل المشتري، إلا بالاصل المثبت:
و هو أن الاصل عدم وقوع العقد على العين المقيدة بوصف مفقود حاليا، و اثبات لزوم العقد بالاصل المثبت غير جائز، لأنه قد تقرر في علم الاصول أن الاصول المثبتة لا تكون حجة، لعدم كونها من الأمارات حتى يعمل بها، و إنما يعمل بها في الموارد-