كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
اقول: ليس الكلام في مفهوم المكيل و الموزون، بل الكلام فيما هو المعتبر في تحقق هذا المفهوم، فإن المراد بقولهم (عليهم السلام):
ما كان مكيلا فلا يباع جزافا (١).
و لا يباع بعضه ببعض إلا متساويا (٢):
إما أن يكون ما هو المكيل في عرف المتكلم، أو يراد به ما هو المكيل في العرف العام، أو ما هو المكيل في عرف كل مكلف.
و على أي تقدير فلا يفيد الكلام لحكم غير ما هو المراد، فلا بد لبيان حكم غير المراد من دليل خارجي.
و إرادة جميع هذه الثلاثة (٣)، خصوصا مع ترتيب خاص في ثبوت
(١) مرّ ذكره في ص ١٨٧.
(٢) مرّ ذكره في ص ١٨٧.
(٣) و هي: عرف المتكلم المراد منه عرف الشارع و العرف العام و عرف كل متكلم المراد منه العرف الخاص.
مقصود الشيخ من قوله: و إرادة جميع هذه الثلاثة إلى قوله: غير صحيحة: أن إرادة جميع المعاني و هي التي ذكرناها لك من لفظ يكال، أو يوزن الواردين في الأخبار المشار إليها في ص ١٨٦- إلى ١٩٣، و لا سيما مع إرادة ترتيب خاص في المعاني الثلاثة: و هو تقديم عرف الشارع و لحاظه أولا على العرفين: العام، و الخاص، ثم تقديم العرف العام على العرف الخاص عند عدم العلم بعرف الشارع، ثم العرف الخاص عند فقدان العرف العام: في ثبوت الحكم: و هو اعتبار التقدير بالكيل و الوزن الواردين في الأخبار المشار إليها في ص ١٨٦.
خصوصا مع عدم العلم بمرتبة كل لاحق من هذه المراتب الثلاث بسابقه: غير صحيحة