كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٨ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
فافهم (١) و تدبّر، فإن المقام لا يخلو عن إشكال و اشتباه.
و لو وجد (٢) المبيع تالفا بعد القبض (٣) فيما يكفي في قبضه
- لك الخيار في ذلك.
فهنا يمكن إجراء أصالة تأخر البيع عن السمن فيكون القول قول البائع فيقدم.
و يمكن إجراء أصالة تأخر السمن عن البيع فيكون القول قول المشتري فيقدم.
لكن لا اثر لهذين الاصلين، لأنهما لا يثبتان اللزوم و الجواز، لعين الملاك الموجود في صورة ادعاء المشتري.
و قد عرفت عدم تأثير الاصلين و كيفية عدم اثباتهما اللزوم و الجواز في ص ٣٦١ فراجع هناك.
(١) لعل الامر بالتفهم و التدبر في محله جدا، لأن مطالب الفرعين كما عرفت أيها الطالب الذكي في مطاوي الشروح من أصعب المطالب العلمية التي مرت عليك في (المكاسب) من البداية إلى هذا المقام.
و لعمر الحق لقد اتعبني الفرعان، و اخذا من وقتي في الليل و النهار أكثر من ساعات و أيام، و لذا افاد الشيخ (قدس سره):
إن المقام لا يخلو من إشكال و اشتباه.
(٢) اي المشتري وجد المبيع تالفا.
(٣) تقييد وجدان المبيع بما بعد القبض لاجل أن لا يكون ضمان على البائع، لأن المبيع إن كان تالفا قبل القبض فتلفه على البائع.
كما أن المبيع لو تلف في زمن خيار المشتري في الخيارات الزمانية يكون تلفه على البائع و لو كان التلف بعد القبض.