كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٩ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
التخلية، و اختلفا (١) في تقدم التلف على البيع و تاخره، فالأصل بقاء ملك المشتري على الثمن، لأصالة (٢) عدم تأثير البيع.
و قد يتوهم (٣) جريان أصالة صحة البيع هنا، للشك في بعض شروطه؛ و هو وجود المبيع.
و فيه (٤) أن صحة العقد عبارة عن كونه بحيث يترتب عليه الاثر
(١) اى البائع و المشتري: بأن ادعى المشتري تقدم التلف على القبض، ليكون التلف من مال البائع فالاصل هنا بقاء ملك المشتري على الثمن.
(٢) تعليل لبقاء ملك المشتري على الثمن.
و المراد من الاصل هنا الاستصحاب.
و خلاصته أن البيع بنفسه لم يخرج المبيع عن الضمان للمشتري، بل بعد إقباضه إليه سالما يخرج عن ضمان البائع له.
فاذا شككنا في حصول قبض المبيع سالما فنستصحب عدم تأثير البيع في إخراج المبيع عن عهدة ضمان البائع له.
(٣) خلاصة هذا التوهم أن البيع قد وقع، لكن المشتري يقول بفساده، و عدم تأثيره، لعدم وجود شرط الصحة: و هو كون المبيع غير تالف، و البائع يدعي الصحة.
و من المعلوم أن قول مدعي الصحة مقدم على مدعي الفساد.
(٤) هذا جواب عن التوهم.
و خلاصته: أن وجود المبيع عند العقد من الأركان، لا من الشرائط فاذا لم يكن المبيع الشخصي موجودا حين العقد فلا يقع العقد اصلا و ابدا لأنه لا تأثير عقلا لشيء معدوم في الواقع في تمليك العين فإن-